آقا رضا الهمداني
8
مصباح الفقيه
رمضان ( 1 ) . وما قد يتراءى من بعض الروايات ( 2 ) الواردة في تفسير قوله تعالى : « وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ » ( 3 ) من الوجوب ، فهي كنفس الآية على خلافه أدلّ ، حيث إنّ المتأمل يراها إ في عدم إرادة حقّ واجب معلوم متعلَّق بالمال في أصل الشرع ابتداء كالزكاة والخمس ، ممّا يكون المدح في تصفية المال عنه لا في وضعه عليه ، بل أريد منها تأكَّد الاستحباب أو الوجوب ، ولكن لا من حيث تعلَّق الحقّ بالمال من حيث هو ابتداء ، بل لعروض جهة موجبة له كصلة رحم ، أو الوفاء بنذر ، أو إعانة مضطرّ ، وغير ذلك من التكاليف التي قد توقف الخروج عن عهدتها بصرف المال ، كما لا يخفى على المتأمّل . هذا ، مع أنّه لم ينقل الخلاف في شيء من جزئيّات هذه المسألة عدا ما عن الشيخ في الخلاف من أنّه قال : يجب في المال حقّ سوى الزكاة المفروضة ، وهو ما يخرج يوم الحصاد من الضغث ( 4 ) بعد الضغث والحفنة ( 5 ) بعد الحفنة يوم الجذاذ . واستدلّ عليه بإجماع الفرقة وأخبارهم والآية الشريفة ( 6 ) . وأجيب عن الإجماع بالمنع ، بل خلافه مظنّة الإجماع ، ولذا قد يغلب
--> التهذيب 4 : 153 / 424 ، الوسائل : الباب 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث 12 . الكافي 3 : 498 - 500 / 8 - 11 ، الوسائل : الباب 7 من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث 2 و 3 و 5 و 6 . المعارج 70 : 24 و 25 . الضغث : ملء اليد من الحشيش المختلط . النهاية لابن الأثير 3 : 90 . الحفنة : ملء الكف . النهاية - لابن الأثير - 1 : 409 . حكاه العاملي في مفتاح الكرامة 3 كتاب الزكاة : 2 ، وانظر : الخلاف 2 : 5 ، المسألة 1 .